ابن منظور
146
لسان العرب
تُخالِفْ . ويقال : الجمرات عبس والحرث وضبة ، وهم إِخوة لأُم ، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات ، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن ، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب ، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة ، فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن . وفي حديث عمر : لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها . وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا : تَجَمَّعُوا عليه وانضموا . وجَمَّرَهُمُ الأَمر : أَحوجهم إِلى ذلك . وجَمَّرَ الشَّيءَ : جَمَعَه . وفي حديث أَبي إِدريس : دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما كانوا . وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْه : جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله . وفي التهذيب : إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ ، واحدتُها جَمِيرَةٌ ، وهي الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ . وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها : ضَفْرُه . والجَميرَةُ : الخُصْلَةُ من الشعر : وفي الحديث عن النخعي : الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم يجب عليه حلقه ، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال : هو الذي يجمع شَعْرَه ويَعْقِدُه في قفاه . وفي حديث عائشة : أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي جمعته وضفرته ؛ يقال : أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً ، والذؤابَةُ : الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت . وجَمِيرُ الشَّعَرِ : ما جُمِّرَ منه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها ، إِذا ما * حَمِسْنَا ، والوقَايَةُ بالخِناق والجَمِيرُ : مُجْتَمَعُ القوم . وجَمَّرَ الجُنْدَ : أَبقاهم في ثَغْرِ العدوّ ولم يُقْفِلْهم ، وقد نهي عن ذلك . وتَجْمِيرُ الجُنْد : أَن يحبسهم في أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ . وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي تحبسوا ؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ . الأَصمعي وغيره : جَمَّرَ الأَميرُ الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم ، وهو التَّجْمِيرُ ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده : وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَه ، * ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم ؛ تَجْمِيرُ الجيش : جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم ؛ ومنه حديث الهُرْمُزانِ : أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ . وجاء القومُ جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم ؛ حكى الأَخيرة ثعلب ؛ وقال : الجَمَارُ المجتمعون ؛ وأَنشد بيت الأَعشى : فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا ، * وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا ؟ الأَصمعي : جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً . وبنو فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة . وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا تَجَمَّعَتْ ؛ وأَنشد : إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ وخُفٌّ مُجْمِرٌ : صُلْبٌ شديد مجتمع ، وقيل : هو الذي نَكَبَتْه الحجارة وصَلُبَ . أَبو عمرو : حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ . والمُفِجُّ : المُقَبَّبُ من الحوافر ، وهو محمود . والجَمَراتُ والجِمارُ : الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة ، واحدتها جَمْرَةٌ . والمُجَمَّرُ : موضع رمي الجمار هنالك ؛ قال حذيفة بن أَنس الهُذَليُّ :